الشيخ محمد صنقور علي البحراني
530
المعجم الأصولى
كل طرف فيكون مشمولا لدليل الحجيّة هذا مع افتراض عدم المانع من جريانه ، إذ المانع المتصوّر في إجراء الاستصحاب في تمام أطراف العلم الإجمالي هو لزوم المخالفة العمليّة القطعيّة وهو غير متحقّق في هذا الفرض كما هو واضح . وأمّا الشيخ الأنصاري رحمه اللّه فقد استدلّ على عدم الجريان في تمام الأطراف بدعوى اجمال دليل الحجية للاستصحاب ، وذلك لأنّ قوله عليه السّلام « لا تنقض اليقين بالشك » يقتضي جريان الاستصحاب في كل طرف لتوفره على موضوع الاستصحاب ، إذ انّه كان متيقنا ثم وقع الشك في بقائه إلّا انّه مع ملاحظة ذيل الرواية « ولكن تنقضه بيقين آخر » يحصل الإجمال ، وذلك لأن مقتضى اطلاق اليقين الآخر الشمول لليقين الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة . وبتعبير آخر انّ ملاحظة مجموع الصدر والذيل يوجب اجمال المراد من الرواية من هذه الجهة ، وذلك لأن مقتضى الصدر جريان الاستصحاب في كلّ طرف لأنّه متوفر على شرط الجريان وهو اليقين السابق والشك اللاحق ، وهذا منحفظ في كل طرف . وملاحظة الذيل تقتضي عدم جريان الاستصحاب في تمام الأطراف ، وذلك لانتقاض الحالة السابقة بالعلم الإجمالي ، فيحصل التنافي بين الصدر والذيل ، وهذا ما يوجب الإجمال في الرواية . وأجاب عنه السيد الخوئي رحمه اللّه انّ اليقين الآخر الموجب لانتقاض اليقين السابق انّما هو اليقين التفصيلي ، وذلك لظهور الرواية في وحدة متعلق اليقينين ، ولمّا كان متعلق اليقين الأول هو النجاسة التفصيليّة - مثلا - لهذا الطرف ولذاك الطرف فلا بدّ وان يكون اليقين متعلّقا بعين ما تعلّق به اليقين السابق ، بأن يحصل العلم تفصيلا